العلامة الحلي
11
قواعد الأحكام
الثالث : العاقد ، وهو الزوج أو وليه ، والمرأة أو وليها . وكما يجوز للمرأة أن تتولى عقدها فكذا لها أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة . ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والحرية ، فلا يصح عقد الصبي ، ولا الصبية وإن أجاز الولي ، ولا المجنون رجلا أو امرأة ، ولا السكران وإن أفاق وأجاز ، وإن كان بعد الدخول . ولا يشترط في نكاح الرشيدة الولي ولا الشهود في شئ من الأنكحة . ولو تآمرا الكتمان لم يبطل . ويصح اشتراط الخيار في الصداق ، لا النكاح . ولو ادعى كل منهما الزوجية فصدقه الآخر حكم بالعقد وتوارثا ، ولو كذبه الآخر قضي على المعترف بأحكام العقد خاصة . ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة حكم لبينتها إن كان تأريخها أسبق ، أو كان قد دخل بها ، وإلا حكم لبينته . والأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين ، إلا مع السبق . وفي انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت إشكال . ولو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلا بالبينة ( 1 ) ، سواء عقد عليها غيره أو لا . الفصل الثاني : في الأولياء وفيه مطالب : الأول : في أسبابها وهي في النكاح : إما القرابة ، أو الملك ، أو الحكم . أما القرابة : فتثبت الولاية منها بالأبوة والجدودة منها لا غير ، فلا ولاية لأخ ، ولا عم ، ولا أم ، ولا جد لها ، ولا ولد ، ولا غيرهم من الأنساب ، قربوا أو بعدوا ، وإنما تثبت للأب والجد للأب وإن علا . وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ؟ الأقرب لا .
--> ( 1 ) " إلا بالبينة " ليست في ( م ) .